السيد محمد باقر الموسوي
570
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
بعض الورّاقين ، لأنّ أسماء الّتي حضرت في عرس فاطمة عليها السّلام إنّما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري . وأسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بأرض الحبشة ، هاجر بها الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة ، وولدت لجعفر بن أبي طالب أولاده كلّهم بأرض الحبشة ، وبقي جعفر وزوجته أسماء بأرض الحبشة حتّى هاجر النبي صلّى اللّه عليه واله إلى المدينة . وكانت وقعة بدر وأحد والخندق وغيرها من المغازي ، إلى أن فتح اللّه عزّ وجلّ على رسوله صلّى اللّه عليه واله قرى خيبر في سنة سبع ، وقدم المدينة ، وقد فتح اللّه عزّ وجلّ على يديه ، وقدم يومئذ جعفر بامرأته وأهله . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما أدري بأيّهما أسرّ ؟ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ وكان زواج فاطمة من عليّ عليهما السّلام بعد وقعة بدر بأيّام يسيرة . فصحّ بهذا أنّ أسماء المذكورة في هذا الحديث إنّما هي أسماء بنت يزيد ، ولها أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه واله . . . أقول : وفي هامش « البحار » : وكانت أسماء هذه مكنّاة بامّ سلمة ، وكانت يقال لها : خطيبة النساء . فما روي في قصّة زفافها عن امّ سلمة فإنّما هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع ، لا امّ سلمة الّتي زوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعد ذلك الزفاف بسنة أو أكثر . « 1 » أقول : ولعلّ أن يكون زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع امّ سلمة في أوائل الهجرة قبل زواج فاطمة الزهراء عليها السّلام مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، فعلى هذا أنّ ما روي في قصّة زفاف الزهراء عليها السّلام هو عن امّ سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه واله .
--> ( 1 ) البحار : 43 / 134 .